علي بن الحسين العلوي
497
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ )
هنا أمران : « الأول » يمكن ان يكون للمولى غرض خاص في التوسيط فعليه لا يكون الانسان مكلفا ما لم يأته المأمور به بالواسطة . « وثانيا » يمكن أن لا يكون للمولى غرض في التوسيط سوى ايصال الامر ، كما ينطبق هذا على ارسال جميع الأنبياء ، فعليه يكون الانسان مكلفا بالمأمور به كيفما علمه . لذا قال « قده » : الامر بالامر بشئ ، أمر به ، لكن لو كان الغرض من المولى حصول ذلك المأمور به لا محالة ، ولم يكن للمولى غرض في توسيط أمر الغير يعنى الرسول بالامر الا تبليغ امر المولى بالامر كما هو المتعارف في ارسال الرسل وفي أمر الرسل بالامر أو النهى . وأما لو كان الغرض من أمر الامر يحصل بأمره بذلك الشئ المأمور به من دون تعلق غرضه بنفس المأمور به ، أو مع تعلق غرض المولى بالمأمور به لا مطلقا بل بعد تعلق أمر الرسول بالمأمور به هنا حتما لا يكون الامر بالامر بشئ أمر بذلك الشئ بل الغرض غير المأمور به كما لا يخفى . وقد انقدح بما ذكرنا أنه لا دلالة بمجرد الامر بالامر على كونه أمرا بهذا الامر لأنه أعم كما عرفت إذا لا بد في الدلالة على المأمور به الثاني من قرينة عليه فافهم . تمرينات 1 - ماذا يكون لو علم الانسان بكونه مكلفا بالواسطة ؟ . 2 - ما هما الأمران ؟ اشرحهما ببساطة . 3 - ما هو رأي المصنف « قده » أولا ؟ . 4 - كيف فصل الموضوع ثانيا ؟ . 5 - ما الذي انقدح مما مضى في الدرس ؟ . 6 - أوجز معنى الدرس كاملا ، واكتبه للعرض على الأستاذ .